السيد محمد علي العلوي الگرگاني
5
لئالي الأصول
[ الجزء الرابع ] المقصد السابع : في مباحث القطع وما يترتّب عليه من الأحكام والآثار إنّ البحث عن القطع يستحقّ أن يتقدّم على جميع المباحث ، لما فيه من الشرف والفضيلة ، وسموّه المرتبةَ العلميّة لأنّه حجّة ذاتيّة كاشفة ، وأمارة مبيّنة بُوِضحَة ، كلّ ذلك بحكم العقل كما سيظهر لاحقاً . لهذا نتعرّض لأحكامه وهي تنعقد في أمور متعدّدة : في أنّ القطع من مسائل علم الأصول الأمر الأوّل : في أنّ بحث القطع هل يعدّ من المسائل الاصوليّة ، أو أنّه من المسائل الكلاميّة ، أوليس بشيء منهما ، بل هو شبيهٌ بالثاني ؟ ربما يقالبالأوّل ، لأنّ البحثالاصولي عبارة عن البحث عن كون الشيء موجباً لإثبات الحكم الشرعي الفرعي ، بحيث يصير حجّة ، ولا يلزم أن يقع وسطاً للإثبات بعنوانه ، بليكفي كونه موجباً لاستنباط الحكم كسائر الأمارات العقلائيّة والشرعيّة ، فيكون حال القطع كحال الظنّ ، في انَّ الأحكام المترتّبة عليه لا يكون بعنوان الظنّ ، بل الأحكام تتعيّن بالعناوين الواقعيّة ، مثلًا يُقال : الخمرُ حرام دون مظنونها ، فالقطع والظنّ يشتركان في هذه القضيّة ، باعتبار كونهما أمارتان على الحكم ، توجبان تنجيزه وصحّة العقوبة على مخالفته إذا صادف الواقع . أقول : ولكنّه مخدوش :